محمد تقي النقوي القايني الخراساني

414

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

لا حاجة لنا بالإطالة فيها فانّ العمر اعزّ وأشرف . والَّذى نحن بصدده هو عدم لياقته بالخلافة الاسلاميّة وكونه غاصبا لها كغيره ممّن تقدّمه ولا شكّ انّ غصب الخلافة وتصدّيها من لم يكن اهلا لها أوجب حزنا طويلا للمسلمين إلى يوم القيمة فكلّ ما وقع بعد غصبها في الاسلام من - الاعمال الشّنيعة والأفعال القبيحة والحكومات الظَّالمة الرّدية وغير ذلك من غصب الأموال والخوض فيها بغير حقّ وإراقة الدّماء والتّعدّى إلى حقوق المسلمين ونواميسهم وساير ما يتعلَّق بذلك إلى يوم القيمة ولا سيّما التّشتّت والنّفاق بينهم فانّها من تبعات السّقيفة وسير الخلافة على غير محورها ، اللَّهمّ العن اوّل ظالم ظلم حقّ محمّد وآله وآخر تابع له على ذلك اللَّهمّ العنهم جميعا . قوله ( ع ) إلى أن انتكث عليه فتله واجهز عليه عمله وكبّت به بطنته قوله ( ع ) إلى أن انتكث عليه فتله واجهز عليه عمله وكبّت به بطنته متن . ثمّ أشار ( ع ) بهذه الكلمات إلى سبب قتله بالكناية والاستعارة فنقول : امّا قوله ( ع ) : إلى أن انتكث عليه فتله . الانتكاث مأخوذ من النّكث وهو قريب من النّقض من نكث الأكسية ، ولذلك استعير لنقض العهد قال اللَّه تعالى * ( وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ ) * . * ( فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ ) * وغيرها من الآيات . والفتل - بالفاء والتّاء وسكون اللَّام هو ما تفتله بين أصابعك من خيط أو وسخ ، ويضرب به المثل في الشّيىء الحقير وهو كناية في المقام عن عدم قيامه